المدني الكاشاني

6

براهين الحج للفقهاء والحجج

التعظيم الذي هو عبارة عن الانحناء بقصد التعظيم وحينئذ القصد المخصوص يصير موضوعا للقصد المطلق ويحصل التغاير بين الموضوع والمحمول كما لا يخفى . فرع - لا إشكال في بطلان الإحرام بل عدم تحققه بدون النيّة سواء كان عمدا أو سهوا أو جهلا وهل يبطل سائر نسك الحج والعمرة بترك نيّة الإحرام أم لا فلا إشكال في أنّ تارك النيّة كتارك الإحرام فلا إشكال في بطلان أصل حجّه إذا كان عمدا وأمّا في صورة الجهل أو النّسيان أو عدم قدرته عليه كالمغشي عليه ونحوه فقد مرّ شرحه في التبصرة الرّابعة من الشرط الرابع من المسئلة ( 231 ) والمسئلة ( 262 ) والمسئلة ( 264 ) فراجع . المسئلة ( 272 ) لا إشكال في انّه يعتبر أن يكون قصد الإحرام والقربة والخلوص أوّل الشروع في الإحرام بأن يقصد كونه محرما إلى أن يتحلَّل فالتّارك لها كالتّارك لأصل الإحرام وقد مرّ شرحه سابقا ولا وجه لما قال في كشف اللثام ( وقد يكون النظر إلى ما أمضيناه من أن التّروك لا تفتقر إلى النيّة ولما اجمع على اشتراط الإحرام بها كالصّوم قلنا بها في الجملة ولو قبل التحلَّل بلحظة إذ لا دليل على أزيد من ذلك ولو لم يكن في الصّوم نحو قوله صلَّى اللَّه عليه وآله لا صيام لمن لا يبيت الصّيام قلنا فيه بمثل ذلك وإنّما كان الأفضل - المقارنة لأنّ النيّة شرط في ترتّب الثواب على الترك انتهى ما في كشف اللَّثام . أقول في كلامه مواقع . للنّظر أمّا أوّلا فلأنّك قد عرفت أن الإحرام ليس عبارة عن ترك المحرّمات ولذا لو ارتكب جميع المحرمات لا يخرج عن الإحرام بل قد عرفت أن الإحرام هو عقد القلب إلى الإحرام مع التلبية على المختار أو الالتزام بترك المحرّمات فقط أو مع التلبية كما قالوا وثانيا على فرض كون التروك عبادة فكيف يمكن تحقّقه بدون النيّة فإنّ العبادة لا يتحقق بدون النيّة سواء كان فعلا أو تركا وثالثا في الصّوم أيضا نقول بأنّه عقد القلب إلى عنوان الصّوم على المختار والتزام بترك المفطرات على ما قالوا وهو أمر وجوديّ ورابعا - يمكن أن يقال أنّ الإحرام يحتاج إلى النيّة حدوثا ولكن لا يحتاج إليها بقاء نظير عقد البيع فإنّه يشترط قصد البيع أوّلا حين إجراء الصيغة